Sunday, 4 January 2015

ملخّصات دروس التاريخ: السنة الأولى ثانوي - 9. قرطاج وإسهاماتها في الحضارة الرومانيّة: القديس أوغسطينوس



9. قرطاج وإسهاماتها في الحضارة الرومانيّة: القديس أوغسطينوس

ملخّصات دروس التاريخ
 السنة الأولى من التعليم الثانوي

أدعّم مكتسباتي:
    * عاش أوغسيطينوس في النصف الثاني من القرن الرابع ميلادي وبداية القرن الخامس ميلادي.

    * شهدت هذه الفترة إعلان المسيحيّة ديانة رسميّة للامبراطوريّة الرومانيّة مثلما شهدت انقسام هذه الامبراطورية إلى جزء شرقي وآخر غربي وتعدّد هجومات القوط والسلاف واحتلالهم أجزاء من الممتلكات الرومانيّة. وقد أثّرت هذه الأحداث في مؤلّفات القديس أوغسطيونس وفي كتاباته.


    * التحق أوغسطينوس بجامعة قرطاج وحصل على تكوين متين في اللغات والآداب والفلسفة مثلما تأثر بالحركيّة الثقافيّة التي كانت تعرفها المدينة.


    * اشتغل أوغسطينوس في البداية بالتدريس قبل أن يعتنق المسيحيّة ويشرف على أسقفيّة هيبونا (عنابة).


    * ساهم التكوين الفلسفي لأغسطيونس في بنائه لفلسفة مسيحيّة أثّرت في كامل التفكير الغربي حتى الأزمنة الحديثة.


    * تميّز أوغسطينوس بتفكيره الإنساني وبمنظومته الاجتماعيّة التي تعدّ نشأة أولى للحداثة وقد استطاع من خلالها إعطاء معنى للتاريخ.


    * ارتكزت فلسفة أوغسطينوس الاجتماعيّة على التسامح كشرط أساسي للوفاق الاجتماعي، بل اعتبر الوفاق العنصر المميّز للمجتمع البشري – وفاق ممكن رغم التعدّد والتنوّع داخل المجتمع مثلما هو وفاق ضروري لضمان السلم. فالتسامح والوفاق والسلم عناصر بقاء وتطوّر المجتمع وقد اشترط العدالة كقاعدة لهذه العناصر، إذ تحقّق العدالة الوفاق حول القانون حسب أوغسطينوس.


    * اهتمّ أوغسطينوس بموضوع التعليم وخصّص له مؤلفين من مؤلفاته.


    * ظل القديس أوغسطينوس رجل حوار وتواصل ونموذجا لإشعاع المثقفين الأفارقة في الفترة الرومانيّة وقد أشعّ جلّهم انطلاقا من قرطاج.

          إن وضع تعليقك (أسفل الصفحة) لشكرنا أو لنقدنا يفرحنا كثيرا. ونرجوا منك أن تساهم في نشر كل موضوع ترى أنه أفادك وذلك بالنقر على الزر Partager  (أعلى الصفحة) حتى تعم الفائدة على أصدقائك.
          عودة إلى صفحة: ملخّصات دروس التاريخ للسنة الأولى ثانوي

          ملخّصات دروس التاريخ: السنة الأولى ثانوي - 8. قرطاج وإسهاماتها في الحضارة الرومانيّة: أبوليوس



          8. قرطاج وإسهاماتها في الحضارة الرومانيّة: أبوليوس

          ملخّصات دروس التاريخ
           السنة الأولى من التعليم الثانوي

          أدعّم مكتسباتي:
            * عاش أبوليوس خلال القرن الثاني ميلادي وقضى جانبا كبيرا من حياته في قرطاج.

            * تميّزت قرطاج ومن ورائها المقاطعات الرومانيّة بافريقيا خلال هذا القرن بازدهار اقتصادي وحركة تعمير شاملة مثلما كانت منارة علميّة وعاصمة ثقافيّة لها مكانتها في العالم اللاّتيني.


            * حصل أبوليوس على تكوين شامل في الآداب والفلسفة وتدعم هذا التكوين بأسفار متعدّدة.


            * مثلما كان تكوينه شاملا أبدع أبوليوس إنتاجا موسوعيّا: من الفلسفة إلى العلم والأدب وظلّ دائما مثقّفا إنسانيّا متفتّحا.


            * تميّز أبوليوس بمحاضراته في مسرح قرطاج كما كان خطيبا بارعا ومؤلّفا أبدع رواية المسوخ.


            * نجح أبوليوس من خلال رواية المسوخ في الجمع بين التصوير الدقيق والنقد اللاذع مع إدماج مواقف طريفة، فهي مجموع حكايات انبنت على مجموع ثنائيّات: حزينة ومرحة، فظة وشاعريّة، واقعيّة وخياليّة فهو يلاحظ ويرسم لوحات مرهفة لكلّ أوساط الحياة الاجتماعيّة، لوحات مسليّة لكنّها ثريّة بالمعاني ممّا جعل روايته رواية فلسفيّة مليئة بقيم فكريّة وأخلاقيّة اتّحدت في ضرورة الإيمان بإله واحد.


            * لقد كان أبوليوس مثقّفا مبدعا ساهم بدور كبير في إشعاع قرطاج ضمن العالم الروماني.

                  إن وضع تعليقك (أسفل الصفحة) لشكرنا أو لنقدنا يفرحنا كثيرا. ونرجوا منك أن تساهم في نشر كل موضوع ترى أنه أفادك وذلك بالنقر على الزر Partager  (أعلى الصفحة) حتى تعم الفائدة على أصدقائك.
                  عودة إلى صفحة: ملخّصات دروس التاريخ للسنة الأولى ثانوي

                  ملخّصات دروس التاريخ: السنة الأولى ثانوي - 7. قرطاج وإسهاماتها في الحضارة الرومانيّة: الازدهار الاقتصادي: الفلاحة



                  7. قرطاج وإسهاماتها في الحضارة الرومانيّة: الازدهار الاقتصادي: الفلاحة

                  ملخّصات دروس التاريخ
                   السنة الأولى من التعليم الثانوي

                  أدعّم مكتسباتي:
                    * مع نهاية القرن 1 ميلادي توفّرت في افريقيا البروقنصليّة أوضاع جديدة تجسّمت من خلال تغيّر السياسة الرومانيّة في الولاية بـ:
                    • إقرار الرومنة بصيغها العديدة.
                    • تعدّد التشريعات: قانون منسيانا وقانون هادريانا.
                    • الاهتمام بالمنشآت المائيّة.
                    • استتباب الأمن في الولاية.
                    * أسهمت هذه العوامل إلى جانب توفّر التقاليد الفلاحيّة وتطوّرها منذ العهد البوني في انتعاشة النشاط الفلاحي:
                    - فتوسّع المجال الفلاحي ليشمل السفوح والأراضي البور والمناطق السباسب وكذلك الواحات.
                    - تنوّع الإنتاج وتكثّفت الزراعات والغراسات وخاصة الزياتين والحبوب.

                    * وفّرت ولاية افريقيا البروقنصليّة مع ولاية مصر الحاجيات الغذائيّة لروما فكانت مصر توفر 1/3 الحاجيات بينما وفّرت ولاية افريقيا 3/2 الحاجيات. ومع نهاية القرن 3 ميلادي انفردت افريقيا بتوفير حاجة روما كاملة – فأصبحت قرطاج مطمور روما. لم يقتصر تموين العاصمة الرومانيّة على الحبوب بل شمل كذلك الزيوت والخمور واللحوم.


                    * أسهم الازدهار الفلاحي في تطوّر أنشطة حرفيّة عديدة ارتبط بعضها بالنشاط الفلاحي كمطاحن الحبوب ومعاصر الزيتون وكذلك صناعة الخزف لنقل المواد الفلاحيّة وخزنها كما ساهم نموّ الإنتاج الفلاحي في تنشيط حركة التجارة.


                    * بلغت ولاية افريقيا البروقنصلية درجة مرموقة من النموّ الاقتصادي وهو عامل أساسي في تقدّم المجتمع وازدهار الحضارة.


                    * فكان لقرطاج إسهام واضح في تطوير الحضارة الرومانيّة على المستوى الاقتصادي.

                          إن وضع تعليقك (أسفل الصفحة) لشكرنا أو لنقدنا يفرحنا كثيرا. ونرجوا منك أن تساهم في نشر كل موضوع ترى أنه أفادك وذلك بالنقر على الزر Partager  (أعلى الصفحة) حتى تعم الفائدة على أصدقائك.
                          عودة إلى صفحة: ملخّصات دروس التاريخ للسنة الأولى ثانوي

                          الدروس - التربية المدنيّة - السنة السادسة أساسي - 7. الخدمات العموميّة: تعريفها


                          علاقات المواطن بالإدارة
                          من جانب الإدارة
                          7. الخدمات العموميّة: تعريفها
                           السنة السادسة من التعليم أساسي

                          الخدمات العموميّة هي كلّ خدمة تقدّمها المؤسّسات العموميّة للعموم أو جهة معيّنة تحت اشراف الدولة ورقابتها وهي تهدف إلى المنفعة العامّة مثل المحافظة على الممتلكات أو الدفع بالحركيّة الإقتصاديّة أو المصالح الحياتيّة للمواطنين. لذلك فإنّ المؤسّسات العموميّة مقسّمة حسب اختصاصاتها وهنا يمكن ذكر البعض منها وبعض الخدمات التي تقدّمها.


                          * البنوك

                          • إدّخار الأموال.
                          • تقديم القروض.
                          • تيسير المعاملات الماليّة من سحب ودفع.

                          * إدارة شرطة المرور

                          • تيسير حركات التنقّل المروريّة.
                          • السهر على سلامة المتنقلين.
                          • تمكين المواطنين من التنقّل بين مختلف الجهات.

                          * الأمن العمومي

                          • السهر على أمن الأشخاص والممتلكات.
                          • الحفاظ على الأمن العام للبلاد.

                          * مراكز البريد

                          • تيسير عمليّة خلاص بعض الفواتير.
                          • إيصال المراسلات والطرود والأموال.
                          • تيسير المعاملات الماليّة من إرسال وسحب واستلام وإدخار.

                          * الشركة الوطنية للكهرباء والغاز

                          • مدّ المواطنين بالتيار الكهربائي والغاز.
                          • إصلاح الأعطاب المتعلّقة بشبكات الإنارة والغاز.

                          * ديوان التطهير

                          • مدّ المواطنين بقنوات تصريف المياه المستعملة.

                          * الشركة التونسيّة لاستغلال وتوزيع المياه

                          • مدّ المواطنين بالماء الصالح للشراب والسهر على سلامته.

                          * الحماية المدنيّة

                          • خدماتها تكمن في الإطفاء والاسعاف والإنقاذ.
                            هيكل الشيخاوي - معلم أول - المدرسة الإبتدائية عين القصبات - سليانة
                            إن وضع تعليقك (أسفل الصفحة) لشكرنا أو لنقدنا يفرحنا كثيرا. ونرجوا منك أن تساهم في نشر كل موضوع ترى أنه أفادك وذلك بالنقر على الزر Partager  (أعلى الصفحة) حتى تعم الفائدة على أصدقائك.
                            عودة إلى صفحة: دروس التربية المدنية للسنة السادسة أساسي

                            ملخّصات دروس التربية المدنيّة: السنة التاسعة أساسي - 3. المواطنة



                            3. المواطنة

                            ملخّصات دروس التربية المدنيّة
                             السنة التاسعة من التعليم أساسي

                            أبني استنتاجا:
                              * يرتبط معنى المواطنة بمعاني الوطن ودولة المواطنين أي الدولة الوطنية - الديمقراطية.

                              * المواطنة هي أوّلا علاقة بالأرض والناس، شعور عميق بالانتماء إلى أرض الوطن وأبناء الوطن وهو انتماء أوسع من الانتماءات الضيّقة، الجهويّة والفئويّة والعشائريّة...


                              * والمواطنة ثانيا هي وضعيّة سياسيّة وقانونيّة تتيح للمواطن في الدولة الديمقراطيّة التمتّع بالحقوق والحريّات الأساسيّة وتكفل له المساواة أمام القانون وتكافؤ الفرص والأمن بالأمان وتفسح له مجال المشاركة الفاعلة في الحياة العامّة كتجسيد لسيادة أبناء الوطن على أرض وطنهم.


                              * والمواطنة أيضا سلوك وممارسة تستند إلى قيم ومبادئ الحريّة والتعدّد وعدم التمييز وتنضبط بضوابط الالتزام بالحقّ والعدل والشعور بالمسؤوليّة وأداء الواجب.

                                  إن وضع تعليقك (أسفل الصفحة) لشكرنا أو لنقدنا يفرحنا كثيرا. ونرجوا منك أن تساهم في نشر كل موضوع ترى أنه أفادك وذلك بالنقر على الزر Partager  (أعلى الصفحة) حتى تعم الفائدة على أصدقائك.
                                  عودة إلى صفحة: ملخّصات دروس التربية المدنيّة للسنة التاسعة أساسي

                                  ملخّصات دروس الجغرافيا: السنة التاسعة أساسي - 3. السكّان والتنمية البشريّة




                                  المغرب العربي: 3. السكّان والتنمية البشريّة

                                  ملخّصات دروس الجغرافيا
                                   السنة التاسعة من التعليم أساسي

                                  أستخلص:
                                  * تتركّز النسبة الأكبر من سكّان المغرب العربي في المناطق الساحليّة حيث يعيش أكثر من 80% من سكّان ليبيا و70% من سكّان تونس و50% من سكّان المغرب الأقصى، وحيث توجد أكبر المدن المغاربيّة من بنغازي إلى نواقشوط مرورا بطرابلس، صفاقس، تونس، الجزائر، الدار البيضاء.

                                  * يفسّر هذا التركّز الساحلي للسكّان بعوامل اقتصاديّة (تركّز الأنشطة الاقتصاديّة والتجهيزات الأساسيّة والاستثمارات في السواحل وأهميّة المواجهة مع أوروبا وأمريكا الشماليّة) وتاريخيّة وطبيعيّة.


                                  * يشهد المغرب العربي انفجارا حضريّا حيث تضاعف عدد سكّانه الحضّر قرابة 8 مرّات في نصف قرن تقريبا، ويعيش قرابة 60% من سكّانه في المدن سنة 2005، وهو ما يخلق عديد الصعوبات المرتبطة بالسكن والنقل والتصرّف في النفايات الصناعيّة والفواضل المنزليّة بالمدن...


                                  * شهدت دول المغرب العربي الخمس تراجعا في نسبة نموّها الديمغرافي لكن بتفاوت، وإن اقترنت تونس من مرحلة النضج الديمغرافي (أو النظام العصري) فإنّ الدول الطرفيّة للمغرب العربي (ليبيا وموريتانيا) ما تزال في المرحلة الأولى من الانتقال الديمغرافي (الطور الانفجاري)، أمّا الجزائر والمغرب الأقصى فهي في المرحلة الثانية من الانتقال الديمغرافي.


                                  * يفسّر تراجع النموّ الديمغرافي في المغرب العربي بتراجع نسب الولادات وارتفاع نسب الزواج وتحسن وضعيّة المرأة... ويفسّر تباين الموقع في الانتقال الديمغرافي باختلاف نظرة الدول إلى المسألة السكانيّة واختلاف تواريخ اعتماد سياسات سكّانيّة تسعى إلى التحكّم في النموّ الطبيعي وتعتبر تونس رائدة في هذا المجال. 


                                  * من أبرز انعكاسات النموّ الديمغرافي السريع (خاصة في ليبيا وموريتانيا وبدرجة أقلّ في الجزائر والمغرب وتونس) فتوة المجتمعات المغاربيّة وأهمية الاستثمار الديمغرافي (ما يخصص للإنفاق على التعليم والرعاية الصحيّة والخدمات الاجتماعيّة...).


                                  * سجّلت كلّ دول المغرب العربي تحسّنا ملموسا في مؤشّرات التنمية البشريّة بفضل ما توفّر لها من إمكانيات طبيعيّة (في الجزائر وليبيا) وبشريّة (في تونس والمغرب) حيث:
                                  • تحسّن مستوى التغطية الصحيّة (زيادة متوسّط عدد الأطباء لكلّ 1000 ساكن وتراجع نسبة وفيات الرضع بشكل كبير في كلّ الدول).
                                  • ارتفع أمل الحياة عند الميلاد بأكثر من 20 سنة بين 1960 و2004.
                                  • ارتفعت نسبة التمدرس التي وصلت إلى حدود 90% في كلّ البلدان وتراجعت في المقابل نسب الأميّة.
                                  • ارتفع مؤشّر التنمية البشريّة حيث تسجّل 4 بلدان مؤشرا يفوق 0.600، وإن بقيت موريتانيا ضمن المجموعة ذات المستوى الضعيف بترتيب عالمي متأخر.
                                  * لئن اشتركت دول المغرب العربي في تركّز أغلب سكّانها على السواحل فإنّ التباين بينها يظلّ موجودا إذ تبقى تونس على رأس الدول المغاربيّة في ما يتعلّق بالنموّ الديمغرافي، وتأتي بعدها المغرب والجزائر، وتبقى ليبيا على رأس دول المغرب العربي في ما يتعلّق بمؤشّرات التنمية البشريّة تليها تونس فالجزائر، وتبقى موريتانيا الأكثر تأخّرا في ما يتعلق بالنموّ الطبيعي وبمؤشّرات التنمية البشريّة. 
                                    إن وضع تعليقك (أسفل الصفحة) لشكرنا أو لنقدنا يفرحنا كثيرا. ونرجوا منك أن تساهم في نشر كل موضوع ترى أنه أفادك وذلك بالنقر على الزر Partager  (أعلى الصفحة) حتى تعم الفائدة على أصدقائك.

                                    ملخّصات دروس التاريخ: السنة التاسعة أساسي - 3. الحركة الوطنيّة التونسيّة في الـثلاثينات



                                    3. الحركة الوطنيّة التونسيّة في الـثلاثينات

                                    ملخّصات دروس التاريخ
                                     السنة التاسعة من التعليم أساسي

                                    أستخلص:
                                      توفّرت في بداية الثلاثينات ظروف ملائمة ساعدت الحركة الوطنيّة التونسيّة على استئناف نشاطها وتطوير هياكلها وأساليب نضالها لكنّ السلطات الفرنسيّة واجهتها بقمع شديد خاصة أثناء أحداث 9 أفريل 1938.

                                      I- ظروف تطوّر الحركة الوطنيّة التونسيّة في الـثلاثينات. 

                                      1) الأزمة الاقتصاديّة والاجتماعيّة:
                                      عرفت تونس في بداية الثلاثينات أزمة اقتصاديّة محليّة بسبب الجفاف والجراد، تميّزت بتدهور الإنتاج الفلاحي ومنذ 1932 انضافت إليها انعكاسات الأزمة الاقتصاديّة العالميّة التي أثّرت على قطاعي الفلاحة والمناجم بسبب انهيار الأسعار وضيق السوق كما انعكست الأزمة أيضا على القطاعين: الحرفي والتجاري نتيجة انتشار البطالة وتدهور المقدرة الشرائيّة للسكّان ومنافسة البضائع الأجنبيّة تضرّرت مختلف فئات المجتمع التونسي من جراء الأزمة، فعمّ الغضب وازداد بسبب السياسة الاستفزازيّة التي اتّبعتها فرنسا.

                                      2) سياسة التحدّي الفرنسيّة:

                                      لقد تعدّدت مظاهر استفزاز مشاعر التونسيين من طرف السلط الاستعماريّة:
                                      • عقد المؤتمر الأفخارستي بقرطاج (ماي 1930) وهي محاولة لإحياء أمجاد الكنيسة الرومانيّة.
                                      • الاحتفال بذكرى مرور خمسين سنة على انتصاب الحماية الفرنسيّة بتونس (1931).
                                      • دفن التونسيين المتجنسين في المقابر الإسلاميّة.
                                      ردّت الجماهير الشعبيّة بقوّة على هذه السياسة من خلال المظاهرات (بتونس العاصمة) والاصطدامات (بنزرت، المنستير والعاصمة). استغلت جماعة "العمل التونسي" بزعامة الحبيب بورقيبة هذه الأحداث للبروز على الساحة السياسيّة.

                                      3) التجديد الثقافي:

                                      عبّر رجال الثقافة بصفة عامة عن أزمة المجتمع التونسي وتطلّعاته، فندّدوا بالاستبداد والاستعمار ونادوا بالتحرّر فساهمت كتاباتهم في انتعاش الوعي الوطني.

                                      II- مظاهر تطور الحركة الوطنيّة.

                                      1) استئناف الحزب الحرّ الدستوري لنشاطه:
                                      استأنف الحزب نشاطه حيث عقد مؤتمرا بنهج الجبل بتونس يومي 12 و 13 ماي تمّ خلاله قبول جماعة "العمل التونسي" ضمن اللجنة التنفيذيّة وتعديل برنامج العشرينات، فقد طالب بإقامة نظام دستوري يشتمل على برلمان منتخب عن طريق الاقتراع العام وحكومة مسؤولة أمامه. اتّسم البرنامج بالاعتدال ولم يدع صراحة إلى إلغاء نظام الحماية ورغم ذلك أصدرت سلطات الحماية أوامر زجريّة في ماي 1933 تحدّ من الحريّات العامّة.

                                      2) ميلاد الحزب الحرّ الدستوري الجديد:

                                      وضعت الإجراءات الجديدة قيادة الحزب الحرّ الدستوري أمام خيارين: إمّا تهدئة السكّان والتريّث أو مواجهة السلط الاستعماريّة وتصعيد النضال وذلك بتبعيّة القوى الشعبيّة فانقسمت القيادة إلى شقّين: القادة القدامى أحمد الصافي/ صالح فرحات... من أنصار الخيار الأوّل بينما كانت مجموعة العمل التونسي: الحبيب بورقيبة، محمود الماطري... من أنصار الخيار الثاني. اشتدّ الخلاف بين الطرفين فاستقالت مجموعة العمل التونسي من اللجنة التنفيذيّة وعقدت مؤتمر قصر هلال (2 مارس 1934) الذي حلّ اللجنة التنفيذيّة ورفت أعضاءها من الحزب وانتخب ديوانا سياسيّا ممّا أدّى إلى تواجد حزبين: الحزب الحرّ الدستوري القديم بقيادة اللجنة التنفيذيّة والحزب الحرّ الدستوري الجديد بقيادة الديوان السياسي.

                                      3) إحياء جامعة عموم العملة التونسيّة على يد بلقاسم القناوي 1937-1938:

                                      تضافرت جهود بعض من بقي من رفاق محمد علي ومناضلين من الحزب الحرّ الدستوري الجديد لإحياء الجامعة تمثّل أهمّ نشاط قامت به في تنظيم إضراب عمال مناجم الفسفاط بقفصة في مارس 1937.

                                      تمّ حلّ الجامعة سنة 1938 بسبب اختلاف قادتها مع أعضاء الحزب الجديد حول علاقة العمل النقابي بالنضال السياسي ومعارضة النقابات الفرنسيّة لها.


                                      4) تجذر الحركة الوطنيّة:

                                      أ- نشاط مكثّف يواجه بالقمع: 1934.
                                      شرع أعضاء الديوان السياسي في تمتين علاقاتهم بالجماهير الشعبيّة من خلال تأسيس الشعب وعقد الاجتماعات والدعوة إلى مقاطعة البضائع الفرنسيّة والامتناع عن دفع الضرائب. قابلت فرنسا هذا التطوّر بالتصلّب فنفت أبرز قادة الحزب وعلى رأسهم الحبيب بورقيبة (سبتمبر 1934) فتعدّدت المظاهرات الاحتجاجيّة والاضطرابات عبر البلاد التونسيّة. وأمام تواصل الاضطرابات قرّرت فرنسا تعيين مقيم عام جديد أرمان قيون الذي اتبع سياسة تحرريّة.

                                      ب- سياسة التحرّر: الحوار 1936-1937.

                                      بادر أرمان قيون بإطلاق سراح المبعدين (مارس 1936) فاستغلّ الوطنيون سياسته التحرريّة لتكثيف نشاطهم خاصة بعد وصول الجبهة الشعبيّة إلى الحكم بفرنسا (جوان 1936) فارتفع عدد شعب الحزب الجديد من 162 سنة 1936 إلى أكثر من 400 سنة 1937 وسلك الحزب سياسة التفاوض مع الجبهة الشعبيّة حيث قدم لها عدّة مطالب معتدلة فأبدى بيار فيانو كاتب الدولة المساعد لوزير خارجيتها تفهما لهذه المطالب واعترف بضرورة إجراء إصلاحات. عارض المعمّرون هذه الوعود بالإصلاحات وعمدت سلطات الحماية إلى تسليط قمع رهيب خاصة بعد سقوط حركة الجبهة الشعبيّة. استغل الجناح الراديكالي للحزب هذا الوضع لتصعيد الموقف.

                                      ج- تصلّب الحزب الحرّ الدستوري الجديد واندلاع أحداث 9 أفريل 1938 : القطيعة.

                                      دعا الحزب إلى إنهاء سياسة الحوار وتصعيد النضال ضدّ سلط الحماية وقام بحملة داخل البلاد لفائدة العصيان المدني والعسكري. ردّت فرنسا باعتقال العشرات من قادة الحزب: سليمان بن سليمان، صالح بن يوسف، يوسف الرويسي... فقرّر الديوان السياسي الإضراب العام (8 أفريل 1938) وانتظمت مظاهرة قادها المنجي سليم وعلي البلهوان. طالب المتظاهرون "ببرلمان تونسي" و"حكومة وطنيّة" وفي يوم 9 أفريل ألقي القبض على علي البلهوان ممّا أدّى إلى مصادمات دمويّة.

                                      إثر الأحداث أعلنت فرنسا حالة الحصار وحلّ الحزب وتعطيل الصحف الوطنيّة ومحاكمة عدد كبير من المناضلين.

                                          إن وضع تعليقك (أسفل الصفحة) لشكرنا أو لنقدنا يفرحنا كثيرا. ونرجوا منك أن تساهم في نشر كل موضوع ترى أنه أفادك وذلك بالنقر على الزر Partager  (أعلى الصفحة) حتى تعم الفائدة على أصدقائك.
                                          عودة إلى صفحة: ملخّصات دروس التاريخ للسنة التاسعة أساسي